ابن خاقان

809

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

الأستاذ « 1 » الأديب أبو محمّد بن صارة « 2 » الشّنتريني رحمه اللّه [ - نبذة عنه ] سابق « 3 » الحلبة ، وعقد « 4 » تلك اللّبّة ، لا يشقّ غباره في ميدان نظام ، ولا تنساق أخباره في قلّة ارتباط وانتظام ، أعان على نفسه الزّمان ، واستجلب لها

--> ( 1 ) أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سارة البكري الشنتريني ، بلديّ ابن بسّام صاحب الذخيرة ، سكن إشبيلية واحترف فيها الوراقة ، وأكثر من التطواف في بلاد الأندلس وامتدح الولاة والرؤساء ، وعرف بجودة شعره ، وتوفي سنة 517 ه - ، ترجمته في الذخيرة : 2 / 2 / 834 ، والمغرب : 1 / 419 ، والرايات : 35 ، والشذرات : 4 / 55 ، والتكملة : 462 ، ومسالك الأبصار : 11 / 383 ، والخريدة : 2 / 256 . ( 2 ) ر ب ق س : وغيرها من المصادر : سارة . ( 3 ) ديباجة « س » : نادرة الدهر ، وزهرة الأيام ، المثبت في الأعناق من ذمّة أو مدحه ، مياسم كأطواق الحمام ، إلى تفنّن في الآداب ، وولوج في مدينة الشعر من كلّ باب ، إن شبّه فالمعتزّيات واجمة ، أو أغرب فالمعرّيّات راغمة ، له مقطّعات هي السحر الحلال ، والخصر السّلسال ، والمثل السّائر والنادر ، المنجد الغائر . تراه دميث الهيئة وقورها ، طيّب النفس صبورها ، حتى إذا حرشت ضبابه ، أو نوزع السّبق ، فانبرى غلابه ، طبع من نتائج طبعه منصلا ، وطبّق من ضريبته منصلا ورمى العبر بالزّبد ، وأقام عوج كل ذي أود ، وهو مع ذلك إذا طوّل مادحا ، وقام وسط النّدى صادحا ، تخلّص من حسن إلى حسن ، وجزّ في ميدان الشعر أمدّ رسن . فمن تشبيهاته العقم ، وأغراضه الصّمّ التي لا يمكن الاحتذاء على مثالها ، ولا تمتدّ يد إلى مثالها ، قوله يصف الروض . ( وفي المغرب : 1 / 419 والخريدة : 2 / 258 ، - نقلا عن القلائد - ديباجة ليست مما في النسخ التي بين أيدينا ، وكذلك الأشعار ، فإنها تختلف في بعضها . بعضا ، مما يحمل على الاعتقاد ، بأنّ القلائد على ثلاث نسخ : كبرى ووسطى وصغرى ) . ( 4 ) ط : وعاقد .